العودة لقسم الأخبار

عودة تدريجية لحركة السفن عبر قناة السويس مع تحسن الأوضاع في البحر الأحمر

عودة تدريجية لحركة السفن عبر قناة السويس مع تحسن الأوضاع في البحر الأحمر

تشهد حركة الملاحة البحرية مؤشرات إيجابية نحو التعافي التدريجي، مع إعلان وقف إطلاق النار في غزة وتراجع التهديدات في البحر الأحمر. وتوقع تقرير صادر عن شعبة النقل الدولي أن تعود نحو 60% من الخطوط الملاحية العالمية إلى استخدام قناة السويس خلال الربع الأول من عام 2026، بشرط استمرار الاستقرار الأمني.

وكانت الأزمة قد أثرت بشكل كبير على حركة التجارة خلال العامين الماضيين، حيث اضطرت كبرى شركات الشحن إلى تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى زيادة زمن الرحلات بمعدل 10 إلى 14 يومًا وارتفاع تكاليف النقل بنسبة تجاوزت 40%. وقد سجلت إيرادات قناة السويس تراجعًا بنحو 50% خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر انخفاض منذ جائحة كورونا.

ورغم هذه التحديات، واصلت مصر تطوير موانئها ومناطقها الاقتصادية، حيث تم تحديث موانئ السخنة وشرق بورسعيد وتوسيع المناطق اللوجستية الداخلية، استعدادًا لعودة الملاحة الطبيعية. وتشير التوقعات إلى أن إيرادات القناة قد تعود إلى أكثر من 9 مليارات دولار سنويًا بحلول نهاية عام 2026، مع زيادة في أعداد السفن العابرة بنسبة 30–35%.

وتتميز قناة السويس بميزة تنافسية كبيرة، حيث تقصر المسافة بنحو 3500 ميل بحري مقارنة بالالتفاف حول أفريقيا، مما يخفض زمن الرحلة ويمنح السلع الأوروبية والآسيوية قدرة تنافسية أعلى. ورغم تطور ممرات بديلة مثل الممر الإماراتي–الإسرائيلي وطريق العراق إلى أوروبا، إلا أنها لن تعوض عن كفاءة وتكلفة النقل عبر السويس.

ويظل التحدي الأكبر في استثمار هذه الفرصة سريعًا وجذب الشركاء العالميين قبل استقرار المنافسة الإقليمية. وتأتي مشاركة مصر في اجتماع المنظمة البحرية الدولية (IMO) المقرر في نوفمبر بلندن كخطوة محورية لإعادة بناء الثقة الدولية في عبور القناة، وتأكيد التزامها بالشفافية والتعاون الدولي.

وفي هذا السياق، يقدم مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية خدماته المتكاملة لعملائه مستفيدًا من هذه التطورات الإيجابية، كشريك لوجستي رائد يضمن سلاسة عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ المصرية.