كشف أحدث تقرير سنوي صادر عن الرابطة الدولية لملاك سفن نقل البضائع الجافة السائبة عن تحليل أداء السلامة في هذا القطاع الحيوي على مدى عقد كامل، ممتداً حتى عام 2026. وأظهر التقرير أنه خلال الفترة من 2016 إلى 2025، تم تسجيل فقدان 17 ناقلة سائبة تزيد حمولتها عن 10 آلاف طن وزن ساكن، مما أسفر عن وفاة 71 بحاراً في حوادث مأساوية.
وفي تفصيل للحوادث، أوضح التقرير أن عام 2024 شهد فقدان ثلاث ناقلات شحن في منطقتي البحر الأحمر وخليج عدن، تلتها خسارة ناقلتَين إضافيتَين في عام 2025، راح ضحيتها 8 بحارة إلى جانب عدد من الإصابات، وذلك كنتيجة مباشرة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والقوارب غير المأهولة التي ينفذها الحوثيون.
وكشف التحليل الأولي للبيانات عن ثغرات أمنية محتملة، بهدف تحديد المخاطر وتحسين سبل السلامة للبحارة وعمليات السفن. وأشار التحليل إلى أن ظاهرة "تسييل البضائع" لا تزال تشكل العامل الأكبر في فقدان الأرواح، حيث تسببت في 37 حادثة، أي ما نسبته 52.1% من إجمالي الخسائر البشرية خلال العقد الماضي. وفي المقابل، تتصدر حوادث "الجنوح" قائمة أسباب خسائر السفن، حيث تسببت في 7 خسائر بنسبة 41.1% من الإجمالي، وأسفرت 4 من هذه الحوادث عن 34 ضحية، أي ما يعادل 47.9% من إجمالي الأرواح المفقودة.
وبالنظر إلى حجم السفن المتضررة، أظهر التقرير أن السفن التي تتراوح حمولتها بين 10 آلاف و34,999 طناً فقدت 4 سفن (23.5% من الإجمالي). بينما كانت السفن ذات الحمولة من 50 ألفًا إلى 59,999 طناً الأكثر خسارة في الأرواح، حيث فقدت 4 سفن وأودت بحياة 37 بحاراً (52.1% من إجمالي الوفيات). أما السفن العملاقة التي تزيد حمولتها عن 80 ألف طن، فقد فقدت 5 سفن (29.4%) مع فقدان 22 بحاراً (31% من الإجمالي). وسجلت سفن الشحنات الكبرى أدنى الخسائر، حيث فقدت سفينتان من نوع "كيب سايز" و"في إل أو سي" في عام 2020 فقط، مع تسجيل أقل عدد من الضحايا.
وفي هذا السياق، تواصل الرابطة الدولية لملاك السفن جهودها لرفع الوعي بالسلامة بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والشاحنون والمحطات الطرفية، لتعزيز الأحكام الفنية والتنفيذ العملي لمدونة الشحنات الصلبة البحرية الدولية (IMSBC). وأكدت الرابطة على ضرورة تطبيق أقوى من قبل الدول والموانئ الحكومية، مع التركيز على التفتيش المستهدف للشحنات عالية الخطورة، والتدريب الإلزامي للعاملين على متن السفن وفي الموانئ. كما شددت على أهمية الشفافية ومشاركة البيانات والاستفادة من تحقيقات الحوادث لتطوير المدونة باستمرار، وضمان ترجمة الدروس المستفادة إلى إجراءات عملية للحد من المخاطر.
ولفت التقرير إلى أن الحد من حوادث الناقلات السائبة يتطلب مزيجاً من تحسين ممارسات الملاحة، وتخطيط الرحلات، والرقابة التشغيلية الفعالة، مع الاستخدام الأمثل لوسائل الملاحة الحديثة مثل نظام الخرائط الإلكترونية (ECDIS) والتحذيرات الملاحية في الوقت المناسب. ولا تقل أهمية عن ذلك تدريب أطقم غرفة القيادة وإدارة الموارد فيها، ووضع إجراءات واضحة لمراقبة مسار السفينة، خاصة أثناء الاقتراب من الموانئ والملاحة الساحلية.
وفي ختام التحليل، أكدت الرابطة على أن المشاركة الاستباقية من الإدارة على الشاطئ، عبر مراجعة خطط المرور والاستفادة من الحوادث السابقة، تساعد في تحديد المخاطر الملاحية والسيطرة عليها قبل أن تؤدي إلى كوارث.
وفي هذا الإطار، يظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية شريكاً لوجستياً رائداً يواكب أحدث المعايير الدولية في مجال النقل البحري والتخليص الجمركي. نحرص على تقديم حلول متكاملة وآمنة لعملائنا، مستندين إلى خبرة واسعة وفهم عميق لأنظمة السلامة والشحن، لضمان سلاسة العمليات التجارية وتجنب المخاطر المحتملة في الموانئ المصرية والعالمية.