العودة لقسم الأخبار

شركة CMA CGM تستلم سفينة حاويات عملاقة تعمل بالغاز الطبيعي المسال بسعة تتجاوز 24 ألف حاوية مكافئة

شركة CMA CGM تستلم سفينة حاويات عملاقة تعمل بالغاز الطبيعي المسال بسعة تتجاوز 24 ألف حاوية مكافئة

استلمت شركة الشحن العالمية CMA CGM سفينة حاويات جديدة فائقة الحجم تُدعى "CMA CGM Pantheon"، وذلك بعد أن سلّمتها شركة يانغتسيجيانغ لبناء السفن الصينية، في خطوة تُعزز موقع الشركة الفرنسية ضمن أكبر مشغلي خطوط الشحن البحري في العالم.

وتحمل السفينة الجديدة سعة استيعابية تصل إلى 24,212 حاوية نمطية مُكافئة، وتعمل بالغاز الطبيعي المسال (LNG) كوقود رئيسي، مما يجعلها صديقة للبيئة مقارنة بالسفن التقليدية المدفوعة بالوقود الأحفوري. وتُعدّ هذه السفينة الثانية ضمن صفقة ضخمة تضم عشر سفن من نفس الفئة، طلبتها شركة CMA CGM في منتصف عام 2023.

وتنضم السفينة إلى سفينة شقيقتها "CMA CGM Notre Dame"، التي كانت أول سفينة في هذا الجيل الجديد من الناقلات العملاقة الذي أطلقته شركة CMA CGM بالتعاون مع معهد البحوث البحرية والهندسة البحرية الصيني (MARIC)، وذلك في إطار فئة "جاك سعادة" التي تحمل اسم المؤسس التاريخي لشركة الشحن الفرنسية.

وتم تصميم السفن العشر الجديدة ضمن فئة "مارك-3"، وهي نسخة مطورة من الأجيال السابقة من سلسلة التصميم ذاته. فقد كانت سفن "مارك-1" التسع تمتلك سعة reaches 23,112 حاوية نمطية، وسفن "مارك-2" الأربعة تصل سعتها إلى 23,872 حاوية نمطية، بينما ارتفعت سعة سفن "مارك-3" الجديدة إلى 24,212 حاوية نمطية، ما يُمثّل تطورًا ملحوظًا في قدرة الاستيعاب.

وتمتد السفينة "CMA CGM Pantheon" على طول 399.9 مترًا وبعرض 61.3 مترًا، أي ما يعادل ترتيب الحاويات على 24 صفًا مجاورًا، مع إزاحة ساكنة تبلغ 240,000 طن وغاطس بحري يبلغ 17 مترًا.

وتعتمد السفينة في تشغيلها على محرك رئيسي من طراز MAN B&W 10G95ME-C10-GI-EGRTC، يبلغ قدرته الإنتاجية ما يقارب 60,800 كيلوواط، وهو محرك مُصمَّم خصيصًا للعمل بالغاز الطبيعي المسال كجزء من استراتيجية الشركات الكبرى في تخفيض الانبعاثات الكربونية.

ولكن مع هذا التطور في الحجم والقدرة، شهدت سفن "مارك-3" انخفاضًا في ميزانية التبريد مقارنة بالجيلين السابقين. فبينما كانت سفن "مارك-1" و"مارك-2" مجهّزة بـ 2,200 وصلة تبريد للحاويات المبردة، اقتصرت سفن "مارك-3" العشر على 1,600 وصلة تبريد فقط.

تُشير هذه الخطوة إلى استمرار سباق شركات الشحن العالمية نحو بناء أسطول أكثر كفاءة واستيعابًا وتوافقًا مع المعايير البيئية الدولية الصارمة، في ظل التوقعات بنمو الطلب على نقل البضائع بالحاويات عبر البحار خلال السنوات المقبلة.

يُعدّ هذا التطور من أبرز الإشارات إلى التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الشحن البحري واللوجستيات العالمية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على قطاعي التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ تتيح السفن الأكبر حجمًا خفض تكلفة نقل الوحدات لكل حاوية، مما يُسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمتداد وزيادة التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية.