العودة لقسم الأخبار

نمو قياسي في طلبات بناء السفن العالمية بنسبة 27% خلال 2026

نمو قياسي في طلبات بناء السفن العالمية بنسبة 27% خلال 2026

يشهد قطاع بناء السفن العالمي طفرة غير مسبوقة في حجم الطلبات، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث ارتفعت أحجام الطلبات المتراكمة بنسبة 27% على أساس سنوي، مقتربة من المستويات القياسية التي سُجلت خلال ذروة الطلب قبل انهيار بنك ليمان براذرز.

وكشفت أحدث بيانات شركة كلاركسونز لأبحاث الشحن أن الأسطول التجاري العالمي يضم حالياً 117,022 سفينة بإجمالي حمولة تبلغ 1.8 مليار طن مع بداية أغسطس الجاري، بينما تشير التقديرات إلى وجود 9,012 سفينة قيد الطلب بإجمالي حمولة 405.9 مليون طن.

وشهدت الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 تعاقد الملاك على بناء 1,947 سفينة جديدة بحمولة إجمالية تصل إلى 105.7 مليون طن، وهو ما وصفته كلاركسونز بأنه طلب قوي ومتنامٍ في جميع قطاعات الشحن الرئيسية، مع سير التعاقدات بما يتماشى مع الرقم القياسي المسجل عام 2007 والبالغ 173.7 مليون طن.

وتصدر الملاك اليونانيون قائمة الأكثر إقبالاً على شراء سفن جديدة هذا العام، يليهم الملاك الصينيون مباشرة، بينما حلت سنغافورة في المركز الثالث بفارق كبير.

ويُعزى هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل هيكلية تختلف عن الدورة السابقة، أبرزها توسع الأسطول الحالي بشكل كبير، وتزايد الطلب المرتبط بتجديد الأسطول وتقادم السفن، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن متطلبات الوقود والانبعاثات المستقبلية، فضلاً عن اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز وتأثيرات العقوبات على التدفقات التجارية.

وبلغت القيمة الإجمالية للأسطول العالمي وسجل الطلبات رقماً قياسياً قدره 2.4 تريليون دولار مع بداية يونيو الماضي، حيث سجل مؤشر كلاركسونز البحري متوسطاً يومياً بلغ حوالي 40 ألف دولار، وهو أقوى أداء لأي عام على الإطلاق.

وفي هذا السياق، أعرب عدد من خبراء الشحن عن قلقهم بشأن استدامة هذا النمو، محذرين من أن الطلب الحالي بالسعر الحالي قد يكون "خطأ إحصائياً"، وأن هذا الوضع سينتهي عاجلاً أم آجلاً، خاصة مع التساؤلات حول حجم الطلب الهيكلي مقابل الطلب المؤقت المرتبط بالظروف الاستثنائية الراهنة.

ويُعد هذا التوسع الملحوظ في سوق بناء السفن مؤشراً مهماً لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، حيث يعكس حركة التجارة العالمية المتزايدة واحتياجات النقل البحري المستقبلية، مما يستدعي متابعة دقيقة من المتعاملين في المجال اللوجستي للتكيف مع المتغيرات العالمية في أسواق الشحن والنقل البحري.