أبرمت شركة «سكاي بورتس» اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية، تهدف إلى إعداد وتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية، مع فتح آفاق جديدة أمام طلاب الجامعة للانتقال من الإطار الأكاديمي إلى التطبيق العملي داخل بيئة العمل الفعلية.
وتنص بنود الاتفاقية على توفير برامج تدريبية ميدانية لطلاب الجامعة داخل محطة شرق بورسعيد، بما يتيح لهم الإلمام المباشر بآليات العمل في المحطات المينائية وأساليب التشغيل والخدمات اللوجستية المرتبطة بها، بالإضافة إلى إتاحة فرص توظيف للخريجين المتميزين وفقًا لاحتياجات الشركة وتخصصاتهم العلمية، فضلاً عن التعاون في مجال الاستشارات الهندسية وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين.
وشهد مراسم التوقيع كل من الأستاذة الدكتورة هبة محمد عبد العاطي، رئيس جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية، والدكتور إبراهيم محمود عزام، أمين عام الجامعة، بينما مثل شركة «سكاي بورتس» كل من القبطان علي عاصم، رئيس قطاع الموانئ، والمهندس أحمد شبل، مدير أول محطة شرق بورسعيد، وأحمد عبد المهدي، مدير الموارد البشرية بالشركة.
وتأتي هذه الشراكة في إطار التوجه المتنامي نحو تعزيز أواصر التعاون بين مؤسسات التعليم التكنولوجي وقطاع النقل واللوجستيات، لاسيما في ضوء التوسعات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في الأنشطة الصناعية واللوجستية والمينائية، وما يترتب عليها من حاجة ماسة لتوفير كوادر مصرية تمتلك مهارات فنية وتكنولوجية تواكب طبيعة الوظائف المستحدثة.
وتمثل هذه الاتفاقية فرصة ثمينة لطلاب جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية لاكتساب خبرات ميدانية مبكرة من خلال الاحتكاك المباشر بعمليات التشغيل داخل محطة مينائية فعلية، مما يسهم في تقليص الفجوة بين المناهج الدراسية والتطبيقات العملية، ويرفع من جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل.
ومن جانبها، تسعى «سكاي بورتس» من خلال هذه الخطوة إلى توسيع قاعدة تواصلها مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، بما يدعم خططها الرامية لاستقطاب الكفاءات الشابة وتطوير العنصر البشري، خاصة في التخصصات المرتبطة بالتشغيل المينائي والهندسة والصيانة واللوجستيات والإدارة.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة نظراً لموقع الجامعة في نطاق شرق بورسعيد، بالقرب من أحد أهم التجمعات المينائية واللوجستية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يتيح إمكانية تطوير نموذج متكامل للتعاون بين الجامعة والمحطة وسوق العمل، بحيث يصبح التدريب الميداني جزءاً أساسياً من إعداد الطالب قبل تخرجه.
وتؤكد الشراكة التزام «سكاي بورتس» بدعم وتنمية الكوادر الفنية المصرية، والمساهمة في تطوير منظومة الجامعات التكنولوجية، بما يتماشى مع احتياجات قطاع النقل البحري واللوجستيات، ويدعم جهود توطين الخبرات ورفع كفاءة العمالة المصرية في القطاعات المرتبطة بالموانئ.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في توفير مسار عملي متكامل للطلاب يبدأ من قاعات الدراسة والتدريب الأكاديمي، مروراً بالتدريب الميداني داخل المحطة، وصولاً إلى فرص العمل للخريجين المتميزين، بما يعزز قدرة التعليم التكنولوجي على الاستجابة المباشرة لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
وتؤكد «سكاي بورتس» من خلال هذه الخطوة أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير صناعة النقل واللوجستيات، وأن بناء كوادر مؤهلة للعمل في الموانئ الحديثة لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية الأساسية والتكنولوجيا ومعدات التشغيل.
وتعد هذه الشراكة خطوة محورية تعكس أهمية الربط بين المؤسسات الأكاديمية ومشغلي الموانئ في مصر، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر القادرة على دعم خطط التنمية في قطاعي الاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.