أصدرت مصلحة الجمارك المصرية المنشور رقم 40 لسنة 2025، متضمناً ضوابط محددة لقبول مستند إعلان المنشأ كدليل على المنشأ لتطبيق الاتفاقيات الأورومتوسطية. وجاء هذا الإجراء بناءً على خطاب من مدير عام الإدارة العامة للمنشأ بوزارة الاستثمار، بهدف معالجة المعوقات التي كانت تحول دون قبول هذا المستند.
وينص المنشور على أنه لا يُشترط اسم محدد للمستند التجاري طالما أنه يتضمن جميع بيانات الشحنة، بعد مطابقتها مع الوثائق الأخرى. كما يجب أن يحمل المستند عنوان المصدر المعتمد من إحدى الدول الأعضاء في الاتفاقيات، وأن يكون موقعاً بتوقيع حي من المصدر. وفي حال غياب التوقيع الحي، يجب تقديم صورة من التعهد الكتابي المودع لدى الجمارك في بلد المنشأ.
ويشترط المنشور ألا يتعدى إعلان المنشأ تجمعاً واحداً (الاتحاد الأوروبي، تركيا، أغادير، رابطة التجارة الحرة الأوروبية، صربيا)، مع عدم جواز إضافة دول أخرى باستخدام "و". كما يجب كتابة اسم الدولة أو الدول التي تم التراكم معها، ويُحتفظ بالمنشأ النهائي وفقاً للإقرار المقدم.
وتتيح الضوابط للسلطات الجمركية، في حال وجود خطأ أو تشكك، طلب التحقق من المستند أو مطالبة المستورد بتقديم شهادة منشأ بأثر رجعي. كما شددت على ضرورة الالتزام بصيغة الإعلان المنصوص عليها في البروتوكول الموقع.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه حركة التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي تغيرات ملحوظة؛ حيث أظهرت بيانات حديثة ارتفاع الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد بنسبة 11.1% خلال النصف الأول من 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، لتصل إلى 6.8 مليار دولار، فيما انخفضت الواردات بنسبة 9.5% إلى 9.2 مليار دولار. وسجلت الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي خلال السنوات العشر الماضية أرقاماً متفاوتة تراوحت بين 5.7 مليار دولار في 2016 و17.3 مليار دولار في 2022. وتصدرت إيطاليا قائمة أكبر الدول الأوروبية استيراداً من مصر بقيمة 1.9 مليار دولار في النصف الأول من 2025.
ومع هذه التطورات، يظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية شريكاً معتمداً لتقديم الاستشارات والإجراءات الجمركية وفق أحدث الضوابط، لضمان سلاسة عمليات الاستيراد والتصدير والالتزام بالاتفاقيات الدولية.