العودة لقسم الأخبار

ميرسك تدشن خطاً بحرياً أسبوعياً مباشراً يربط شمال أوروبا بمصر عبر بورسعيد والإسكندرية

ميرسك تدشن خطاً بحرياً أسبوعياً مباشراً يربط شمال أوروبا بمصر عبر بورسعيد والإسكندرية

أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة عن إطلاق خدمة بحرية أسبوعية جديدة تحمل اسم "خدمة بحر البلطيق" (SLA)، تهدف إلى ربط موانئ شمال أوروبا وإيطاليا مباشرة بمصر، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين أوقات العبور وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد في ممر تجاري يشهد نمواً متسارعاً.

وتمتد الخدمة الجديدة لتشمل موانئ غدانسك في بولندا، وبريمرهافن في ألمانيا، وجنوة (فادو ليغوري) في إيطاليا، وصولاً إلى ميناءي بورسعيد شرق والإسكندرية في مصر، على أن تعود الرحلات عبر ميناء طنجة في المغرب. ويوفر هذا التناوب الأسبوعي الثابت مساراً مباشراً يقلص الاعتماد على المسارات غير المباشرة، مما يسهم في تقليص زمن العبور وزيادة موثوقية الجداول الزمنية للتسليم، وهو أمر بالغ الأهمية لسلاسل التوريد التي تواجه تحديات واضطرابات متزايدة.

ويأتي إطلاق هذه الخدمة في وقت يشهد فيه الممر التجاري بين أوروبا ومصر ازدهاراً ملحوظاً، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومصر نحو 32.3 مليار يورو خلال عام 2025، وفقاً لأحدث البيانات. وتلعب إيطاليا دوراً محورياً في هذا السياق بصفتها أكبر شريك تجاري أوروبي لمصر، إذ سجل التبادل التجاري الثنائي بين البلدين حوالي 6.6 مليار دولار خلال عام 2024، مما يعكس الطلب المستدام على الربط المباشر بين السوقين.

كما يعزز النمو الاقتصادي في شمال أوروبا، وخاصة في بولندا التي سجلت نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% خلال 2025 مع توقعات باستمراره عند 3.5% في 2026، من الحاجة المتزايدة لاستيراد السلع من الأسواق الرئيسية مثل مصر. وتؤكد صادرات مصر التي تجاوزت قيمتها 53 مليار دولار خلال عام 2024، وموجهة إلى أسواق رئيسية مثل السعودية وتركيا وإيطاليا، على موقعها الاستراتيجي كبوابة إقليمية تربط بين التدفقات التجارية العالمية.

وأشارت الشركة الدنماركية إلى أن الخدمة الجديدة تستجيب للحاجة الملحة لسلاسل التوريد إلى مسارات أبسط وأكثر قابلية للتنبؤ، خاصة في ظل الاضطرابات العالمية المستمرة. فمن خلال تقليل نقاط المناولة المتعددة، تساهم الخدمة في الحد من التأخيرات وتحسين الموثوقية التشغيلية، مما يمنح الشركات مرونة أكبر في تخطيط المخزون وجداول التسليم.

وفي هذا الإطار، يؤكد مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في حركة التجارة بين أوروبا ومصر، حيث تسهم في تسريع وصول الشحنات وتقليل التكاليف اللوجستية. ويدعو المكتب عملاءه إلى الاستفادة من هذه الخدمة الجديدة لتعزيز تنافسيتهم في الأسواق العالمية، مع تقديم كافة حلول التخليص الجمركي والنقل والتوزيع التي تضمن سلاسة العمليات من الميناء إلى المستودع، تأكيداً على دوره كشريك لوجستي رائد يدعم نمو التجارة المصرية.